حكم صوم رجب

altالفقية : محمديسلم ولد محفوظ 

سؤال 
ما هو حكم صوم رجب 
الجواب 
قد دأب الفقهاء على تخصيص السابع من رجب بندب الصوم فيه والخامس عشر من شعبان ويذكرونهما مع عاشوراء وتاسوعاء وعرفة 
والحقيقة أن في ذلك خلط كبير فتاسوعاء وعاشوراء وعرفة ورد في الترغيب فيها أحاديث صحيحة ترغب في صيامها 
أما السابع والعشرون من رجب والخامس عشر من شعبان لم يرد في خصوصهما ترغيب عن النبي صلى الله عليه وسلم ومستند ما ذكروه ذلك ما أشار إليه الشيخ خليل في كتابه التوضيح شرح مختصر ابن الحاجب : واستحب ابن حبيب وغيره صوم السابع والعشرين من رجب لأن فيه بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم
قال الحطاب عند قول المصنف "والمحرم، ورجب، وشعبان" قال
تنبيهات: الأول: لم يذكروا شيئا يدل على فضل صوم رجب بخصوصه إلا قوله: صم من المحرم واترك وقد ذكر جماعة أحاديث في فضل صومه وفي النهي عن صومه وقد تكلم العلماء في ذلك وأطالوا وقد جمع في ذلك شيخ شيوخنا الحافظ شيخ الإسلام ابن حجر جزأ سماه تبيين العجب بما ورد في فضل رجب فرأيت أن أذكر ملخصه هنا

وذكر في هذا الملخص بعد كلام طويل قال
فصل لم يرد في فضله ولا في صيامه ولا في صيام شيء منه معين ولا في قيام ليلة مخصوصة فيه حديث صحيح يصلح للحجة وقد سبقني إلى الجزم بذلك الإمام الهروي الحافظ رويناه عنه بإسناد صحيح وكذا رويناه عن غيره ولكن اشتهر أن أهل العلم يتسامحون في إيراد الأحاديث في الفضائل وإن كان فيها ضعيف ما لم تكن موضوعة انتهى. وينبغي مع ذلك اشتراط أن يعتقد العامل كون ذلك الحديث ضعيفا وأن لا يشهر ذلك لئلا يعمل المرء بحديث فيشرع ما ليس بشرع أو يراه بعض الجهال فيظن أنه سنة صحيحة وقد صرح بمعنى ذلك الأستاذ أبو محمد بن عبد السلام وغيره وليحذر المرء من دخوله تحت قو له صلى الله عليه وسلم: "من حدث عني بحديث يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين" فكيف بمن عمل به ولا فرق في العمل بالحديث في الأحكام أو في الفضائل إذ الكل شرع 
وقد اقتصرت في هذا الجواب على ما في شراح مختصر الشيخ خليل ليفيد أن أهل المذهب لم يتفقوا على ندب صومه وأنه لا مستند في ذلك من حديث صحيح
وخير أمور الدين ما كان سنة وشر الأمور المحدثات البدائع

مفاهيم 1434

جديد المطويات

مهرجان حداء الصحراء

صفحة الجمعية على